كلمة للكاتبة

أكتب وأعبر عن أفكاري ومشاعري على الورق قبل أن أقع في غرام باسل بعشر سنوات ، لم أفكر يوماً بنشر كتاباتي . ولكن باسل شجعني وساعدني لأفعل. ولذلك إخترنا أن يكون أول عمل ينشر لي هو عن باسل في هذه الفترة الحساسة جداً من حياتنا معاً. بقينا نعمل أنا وباسل على الكتاب لأكثر من سنة ، بين اختيار النصوص ، ومحاولة إدخالها إلى السجن تدريجياً في كل زيارة ، ليقوم باسل بترجمتها .

كان قيامُه بترجمتها وسط ازدحام السجن وضجيجه أمراً غايةً في الصعوبة ، عدا عن أنه كان من المؤثر جداً قيامه بترجمة عمل كتبته أنا حب حياته إليه هو.كان يبكي أحياناً ، وترتجف يده وهو يكتب أحيانا ًأخرى ، كان الموقف أجمل وأصعب من وصفه بكلمات . والموقف العاطفي الثاني الذي كنا فيه ، هو عند قيام والد باسل وجدته بتدقيق الكتاب لغوياً ، كونهما متخصصين في اللغة العربية ، إذ كان قيامهما بهذه المهمة من الروعة بحيث أنهيا التدقيق بيوم واحد . إلى تصميم الغلاف ، إذ اخترنا أنا وباسل أن نطلب من الصديق الجميل يوسف عبدلكي أن يصممه . رحّب يوسف بالفكرة كثيراً ، وكان يتعامل معي ومع الكتاب وكأننا ولديه . قلت ليوسف لا أريد أن أطرح عليك أفكاراً، أريدك أن تعبر أنت عن إحساسك بنا وبكتابنا ، وقد ذُهلت عندما رأيت التصميم ، فلقد رآنا يوسف كما نحن فعلاً، وكم هو رائع أن نقدرعلى التعبير عن أنفسنا جيداً ليرانا الآخرون كما نحن فعلاً وكما نريد . كان من المخطط أن يتضمن الكتاب لوحات رسمها باسل لكُلِّ نص ، ولكن اختفاؤه من سجن عدرا حال دون ذلك. ميزة هذا الكتاب ، أن كل من ساهم فيه هو صديق أو قريب ، ما يجعلني أشعر أن هذا العمل هو نتيجة لجهد عائلي حميم .

Participate: Join the Community

Help improve this book, receive credit in future versions of the book